الشيخ المحمودي
342
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ؟ ! ( 3 ) أوليس الله يقول : " والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ( 4 ) أوليس الله يقول : " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان - إلى قوله - يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ؟ فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال الله عز وجل : " وأما بنعمة ربك فحدث " [ 81 / الضحى : 93 ] فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة ؟ ( 5 ) وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال ( عليه السلام ) : ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا
--> ( 3 ) وما أحلى أن نذكر هنا ما رواه في الحديث : ( 1314 ) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق ونسبه إليه عليه السلام قال : : أجد الثياب إذا اكتسبت فإنها * زين الرجال بها تعز وتكرم ودع التواضع في الثياب تخوفا * فالله يعلم ما تجن وتكتم فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة * عند الاله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن * تخشى الاله وتتقي ما يحرم ( 4 ) الآية العاشرة - إلى الآية 23 - من سورة الرحمان . ثم إن كلمة : " إلى قوله " تحتمل أن تكون من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وتحتمل أن تكون من كلام الراوي طوى ذكر الآيات المتوسطات للاختصار . ( 5 ) الجشوبة - بضم الجيم - الطعام الغليظ . وقيل : الطعام بلا أدم .